عبد الله الأنصاري الهروي
154
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] وأمّا مطالعة الجناية ، فإنّها تصحّ بثلاثة أشياء : بتعظيم الحقّ ، ومعرفة النفس ، وتصديق الوعيد . [ ش ] لأنّ « تعظيم الحقّ » يوجب « 1 » تعظيم الجناية ، فإنّ مخالفة العظيم عظيمة « 2 » ، يجب تداركها ، وخصوصا إذا عرف حقارة النفس ، فإنّ جرأة من هو أحقر الأشياء على من هو « 3 » أعظم العظماء أقبح . فتتشمّر النفس للتنصّل عنها بالتوبة والاستغفار وطلب التمحيص ، وإذا صدّق الوعيد جدّ في ذلك ، وزاد في الطاعة وإصلاح ما أفسده بالمخالفة . - [ م ] وأمّا معرفة الزيادة والنقصان من « 4 » الأيّام ، فإنّها تستقيم بثلاثة أشياء : بسماع العلم ، وإجابة دواعي الحرمة ، وصحبة السالكين « 5 » . [ ش ] إنّما لا يمكن ولا يصحّ « معرفة الزيادة والنقصان » إلّا بالتعلّم ، لأنّها موقوفة على تمييز المنجيات والصالحات الموجبة « 6 » للترقّي وزيادة القرب « 7 » من اللّه في المرتبة ، من المهلكات والسيّئات الموجبة للنقصان ، المبعّدة من الحقّ . وذلك لا يكون إلّا « بسماع العلم » والموعظة وبمعرفة الحرمات - وهي التكليفات والأحكام الشرعيّة التي لا يحلّ هتكها - حتّى يعظّمها ، فإنّ « إجابة دواعيها » تعظيمها بامتثال الأوامر والنواهي الإلهيّة . وذلك لا يتمّ إلّا « بصحبة العلماء » الزاهدين الصالحين من السالكين ،
--> ( 1 ) ج : - يوجب . د : موجب . ( 2 ) ع : عظيم . ( 3 ) د : - من هو . ( 4 ) ب ، ج ، د خ ، م خ ، ه : في . ( 5 ) ج ، ب ، ه : صحبة السالكين الصالحين . د خ ، ع خ ، م خ : صحبة الصالحين . س : صحبة الصالحين السالكين . ( 6 ) د : الموجبات . ( 7 ) د : القربة .